(د)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ (١) حَلَقَةً مِنْ نَارٍ، فَلْيُحَلِّقْهُ حَلَقَةً (٢) مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَارًا مِنْ نَارٍ، فَلْيُسَوِّرْهُ بِسِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ، فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ، فَالْعَبُوا بِهَا " (٣) الشرح (٤)
(١) أَيْ: مَحْبُوبَه، مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ غَيْرهمَا. عون المعبود (٩/ ٢٧٩)
(٢) قال الألباني في آداب الزفاف ص١٥١: (الحَلَقَة) هو الخاتم لَا فَصَّ له، كذا في " النهاية ".
قال الألباني: وقد توضع الحلقة في الأذن، وتسمى حينئذ: قُرْطًا، فالظاهر أن الحديث لَا يشمله، لكن رُوِيَت أحاديث تقتضي التحريم، وفيها ضعف، فانظر ما يأتي (من آداب الزفاف ص ٢٣٦). أ. هـ
(٣) (د) ٤٢٣٦، (حم) ٨٣٩٧، (هق) ٧٣٤٤، انظر صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٧٧٢، والمشكاة: ٤٤٠١، وآداب الزفاف ص١٥١
(٤) اللَّعِبُ بِالشَّيْءِ: التَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ.
أَيْ: اِجْعَلُوا الْفِضَّةَ فِي أَيِّ نَوْعٍ شِئْتُمْ مِنْ الْأَنْوَاعِ لِلنِّسَاءِ دُون الرِّجَال، إِلَّا التَّخَتُّمَ وَتَحْلِيَةَ السَّيْفِ وَغَيْرِه مِنْ آلَاتِ الْحَرْب.
وَقَدْ اِسْتَدَلَّ الْعَلَّامَة الشَّوْكَانِيُّ فِي رِسَالَته " الْوَشْي الْمَرْقُوم فِي تَحْرِيم حِلْيَة الذَّهَب عَلَى الْعُمُوم " بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى إِبَاحَةِ اِسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ بِقَوْلِهِ - ﷺ - " عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا "، وَقَالَ: إِسْنَاده صَحِيح، وَرُوَاتهمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده، وَحَسَّنَ إِسْنَاده الْحَافِظ الْهَيْثَمِيّ فِي مَجْمَع الزَّوَائِد. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٢٧٩)