مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْإنَاثِ الذَّهَبَ الْمُحَلَّقَ
(س حم)، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: (جَاءَتْ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَفِي يَدِهَا خَوَاتِيمُ) (١) (مِنْ ذَهَبٍ، يُقَالُ لَهَا: الْفَتَخُ (٢) " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَقْرَعُ يَدَهَا (٣) بِعُصَيَّةٍ مَعَهُ، وَيَقُولُ لَهَا: أَيَسُرُّكِ أَنْ يَجْعَلَ اللهُ فِي يَدِكِ خَوَاتِيمَ مِنْ نَارٍ؟ ") (٤) (فَدَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - تَشْكُو إِلَيْهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَانْتَزَعَتْ فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً فِي عُنُقِهَا مِنْ ذَهَبٍ وَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أَبُو حَسَنٍ، " فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، أَيَغُرُّكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ، وَفِي يَدِكِ سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ (٥)؟) (٦) (وَعَذَمَهَا (٧) عَذْمًا شَدِيدًا) (٨) (ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَقْعُدْ "، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ بِالسِّلْسِلَةِ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَتْهَا، وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا غُلَامًا فَأَعْتَقَتْهُ، فَحُدِّثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِذَلِكَ فَقَالَ: " الْحَمْدُ للهِ الَّذِي نَجَّى فَاطِمَةَ مِنْ النَّارِ ") (٩)
(١) (س) ٥١٤٠
(٢) الفَتَخ: خَوَاتِيمُ ضِخَامٌ.
(٣) تَعْزِيرًا لَهَا عَلَى مَا فَعَلَتْ مِنْ لُبْس الذَّهَب. شرح سنن النسائي (٧/ ١)
(٤) (حم) ٢٢٤٥١، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: ٤١١
(٥) أَيْ: يَسُرُّكِ هَذَا الْقَوْل، فَتَصِيرِي بِذَلِكَ مَغْرُورَة، فَتَقَعِي فِي هَذَا الْأَمْرِ الْقَبِيح بِسَبَبِهِ. شرح سنن النسائي - (ج ٧ / ص ١)
(٦) (س) ٥١٤٠
(٧) أي: لامَهَا وعَنَّفَها، والعَذْم: الأخْذُ باللسانِ واللَّوْم.
(٨) (حم) ٢٢٤٥١
(٩) (س) ٥١٤٠، وصححه الألباني في الصَّحِيحَة: ٤١١