(جة)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ فِرْيَةً (١) رَجُلٌ هَاجَى رَجُلًا، فَهَجَا الْقَبِيلَةَ بِأَسْرِهَا (٢) وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أَبِيهِ (٣) وَزَنَّى أُمَّهُ (٤) " (٥)
(١) (فِريةً) أي: كذبا. فيض القدير - (٢/ ١٠)
(٢) (بأسرها) أي: كلِّها، لأجل إنسان واحد منهم، كان منه ما يقتضيه، لأن القبيلة لا تخلو من عبد صالح، فهجَى الكلَّ، فتورَّط في الكذب على التحقيق، فلذلك قال: " أعظم فرية ".
أما من هجا واحدا مثلا من قبيلة، فإنه ليس أعظم الناس فِرية - وإن كان مُفتريا أيضا - إذ يحرم هَجْوُ المسلم، ولو تعريضا، وكذبا وصدقا.
أما الكافر فيجوز هَجْوُه، وكذا مسلمٌ مُبتدع، ومتَظاهِرٌ بفسقه، ذكره أصحابنا. فيض القدير - (٢/ ١٠)
(٣) أَيْ: نَسَبَ نَفْسه إِلَى غَيْر أَبِيهِ.
(٤) أَيْ: جَعَلَهَا زَانِيَة، لِأَنَّ كَوْنَهُ اِبْنًا لِلْغَيْرِ، لَا يَكُون إِلَّا كَذَلِكَ. حاشية السندي على ابن ماجه (ج ٧ / ص ١٥٧)
(٥) (جة) ٣٧٦١، (خد) ٨٧٤، (حب) ٥٧٨٥، صَحِيح الْجَامِع: ١٠٦٦، الصَّحِيحَة: ٧٦٣