إتْيَانُ الرِّجُلِ أَمَتَهُ الْحَامِلَ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْكَبَائِر
(م د حم)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَانَ فِي غَزْوَةٍ، فَرَأَى امْرَأَةً مُجِحًّا (١» (٢) (عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ (٣» (٤) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: لَعَلَّ صَاحِبَهَا يُلِمُّ بِهَا (٥)؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟، وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ ") (٦)
الشرح (٧)
(١) المُجِحٍّ: الْحَامِلُ الَّتِي قَدْ قَارَبَتْ الْوِلَادَةَ. نيل الأوطار (١٠/ ٤٢٦)
(٢) (د) ٢١٥٦، (م) ١٣٩ - (١٤٤١)، (حم) ٢١٧٥١
(٣) أَيْ: خيمة.
(٤) (م) ١٣٩ - (١٤٤١)، (حم) ٢١٧٥١
(٥) أَيْ: يَطَأهَا، وَكَانَتْ حَامِلًا مَسْبِيَّةً، لَا يَحِلُّ جِمَاعُهَا حَتَّى تَضَع. (النووي - ج ٥ / ص ١٦٧)
(٦) (حم) ٢١٧٥١، (م) ١٣٩ - (١٤٤١)، (د) ٢١٥٦، (ك) ٢٧٨٩ (ش) ١٧٤٦٨
(٧) أَيْ: أَنَّهُ قَدْ تَتَأَخَّرُ وِلَادَتُهَا سِتَّةَ أَشْهُر، حَيْثُ يُحْتَمَلُ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْ هَذَا السَّابِي، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ قَبْلَه، فَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِه مِنْ السَّابِي، يَكُون وَلَدًا لَهُ، وَيَتَوَارَثَانِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِ السَّابِي، لَا يَتَوَارَثَانِ هُوَ وَلَا السَّابِي، لِعَدَمِ الْقَرَابَة، بَلْ لَهُ اِسْتِخْدَامُه، لِأَنَّهُ مَمْلُوكُه، فَتَقْدِيرُ الْحَدِيث أَنَّهُ قَدْ يَسْتَلْحِقُهُ وَيَجْعَلُهُ اِبْنًا لَهُ، وَيُوَرِّثهُ، مَعَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ تَوْرِيثُه لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنْهُ، وَلَا يَحِلُّ تَوَارُثُه وَمُزَاحَمَتُه لِبَاقِي الْوَرَثَة، وَقَدْ يَسْتَخْدِمُهُ اِسْتِخْدَامَ الْعَبِيد، وَيَجْعَلُهُ عَبْدًا يَتَمَلَّكُهُ، مَعَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ، لِكَوْنِهِ مِنْهُ إِذَا وَضَعَتْهُ لِمُدَّةٍ مُحْتَمِلَةٍ كَوْنَهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الِامْتِنَاعُ مِنْ وَطْئِهَا خَوْفًا مِنْ هَذَا الْمَحْظُور. النووي (ج ٥ / ص ١٦٧)