تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ (١) فِي الدُّنْيَا، عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٢» (٣) (فِي نَارِ جَهَنَّمَ ") (٤)

الشرح (٥)

(١) أَيْ: مِنْ آلَاتِ الْقَتْلِ، أَوْ بِأَكْلِ السُّمِّ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. تحفة (٦/ ٤٣٥)

(٢) " عُذِّبَ بِهِ " أَيْ: بِالشَّيْءِ الَّذِي قَتَلَ نَفْسَهُ بِهِ، لِأَنَّ جَزَاءَهُ مِنْ جِنْسِ عَمَلِه. عون المعبود - (٧/ ٢٤٥)

(٣) (خ) ٥٧٠٠، (م) ١١٠

(٤) (خ) ٥٧٥٤، (م) ١١٠

(٥) قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد: هَذَا مِنْ بَابِ مُجَانَسَةِ الْعُقُوبَاتِ الْأُخْرَوِيَّة لِلْجِنَايَاتِ الدُّنْيَوِيَّة.

وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ جِنَايَةَ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ كَجِنَايَتِهِ عَلَى غَيْرِهِ فِي الْإِثْمِ، لِأَنَّ نَفْسَهُ لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُ مُطْلَقًا، بَلْ هِيَ لِلهِ تَعَالَى، فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهَا إِلَّا بِمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ.

قِيلَ: وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَوْجَبَ الْمُمَاثَلَة فِي الْقِصَاص، خِلَافًا لِمَنْ خَصَّصَهُ بِالْمُحَدَّد.

وَرَدَّهُ اِبْنُ دَقِيق الْعِيد بِأَنَّ أَحْكَامَ اللهِ لَا تُقَاسُ بِأَفْعَالِهِ، فَلَيْسَ كُلُّ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ يَفْعَلُهُ فِي الْآخِرَةِ يُشْرَعُ لِعِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا، كَالتَّحْرِيقِ بِالنَّارِ مَثَلًا، وَسَقْيِ الْحَمِيمِ الَّذِي تُقَطَّعُ بِهِ الْأَمْعَاء، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُسْتَدَلُّ لِلْمُمَاثِلَةِ فِي الْقِصَاصِ بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيث، وَقَدْ اِسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾. فتح الباري (١٩/ ٨)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٥ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٥ · ص ١٢١