تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُكْمُ إتْيَانِ الْكُهَّان

(م)، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً (١) " (٢)

(١) عَدَمُ قَبُولِ صَلَاتِهِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا ثَوَابَ لَهُ فِيهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُجْزِئَةً فِي سُقُوطِ الْفَرْضِ عَنْهُ، وَلَا يَحْتَاجُ مَعَهَا إِلَى إِعَادَة، وَنَظِيرُ هَذِهِ: الصَّلَاةُ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَة، فَهِيَ مُجْزِئَةٌ مُسْقِطَةٌ لِلْقَضَاءِ، وَلَكِنْ لَا ثَوَابَ فِيهَا، كَذَا قَالَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابنَا، قَالُوا: فَصَلَاةُ الْفَرْضِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْوَاجِبَاتِ إِذَا أُتِيَ بِهَا عَلَى وَجْهِهَا الْكَامِل، تَرَتَّبَ عَلَيْهَا شَيْئَانِ: سُقُوطُ الْفَرْضِ عَنْهُ، وَحُصُولُ الثَّوَاب، فَإِذَا أَدَّاهَا فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَة، حَصَلَ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا التَّأوِيلِ فِي هَذَا الْحَدِيث، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَنْ أَتَى الْعَرَّافَ إِعَادَةُ صَلَوَاتِ أَرْبَعِينَ لَيْلَة، فَوَجَبَ تَأوِيلُه. وَاللهُ أَعْلَم. شرح النووي على مسلم - (ج ٧ / ص ٣٩٢)

(٢) (م) ٢٢٣٠، (حم) ١٦٦٨٩

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ٣٥١