تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م حم)، وَعَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ (١) وَمَكْرَهِكَ (٢) وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ (٣) وَلَا تُنَازِعْ الْأَمْرَ أَهْلَهُ (٤) وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ لَكَ (٥) " (٦)

(١) (الْمَنْشَط): مِنْ النَّشَاط، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي تَنْشَطُ لَهُ، وَتَخِفُّ إِلَيْهِ وَتُؤْثِر فِعْلَه، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى: الْمَحْبُوب. شرح سنن النسائي (٥/ ٤٥٨)

(٢) قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ تَجِبُ طَاعَةُ وُلَاةِ الْأُمُورِ فِيمَا يَشُقُّ وَتَكْرَهُهُ النُّفُوسُ وَغَيْرُه مِمَّا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ كَانَتْ لِمَعْصِيَةٍ، فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَة، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَحَادِيثِ الْبَاقِيَة، فَتُحْمَلُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُطْلِقَةُ لِوُجُوبِ طَاعَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ عَلَى مُوَافَقَةِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ الْمُصَرِّحَةِ بِأَنَّهُ لَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ فِي الْمَعْصِيَة. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٣١٠)

(٣) (الْأَثَرَة): هِيَ الِاسْتِئْثَار وَالِاخْتِصَاص بِأُمُورِ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، أَيْ: اِسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنْ اِخْتَصَّ الْأُمَرَاءُ بِالدُّنْيَا، وَلَمْ يُوصِلُوكُمْ حَقَّكُمْ مِمَّا عِنْدَهُمْ، فالْمُرَادُ أَنَّ طَوَاعِيَتَهُمْ لِمَنْ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ لَا تَتَوَقَّف عَلَى إِيصَالِهِمْ حُقُوقَهُمْ، بَلْ عَلَيْهِمْ الطَّاعَةُ، وَلَوْ مَنَعَهُمْ حَقَّهُمْ، وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي الْحَثِّ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَال، وَسَبَبُهَا اِجْتِمَاعُ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ الْخِلَافَ سَبَبٌ لِفَسَادِ أَحْوَالِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ٥٩)

(٤) أَيْ: الْمُلْك وَالْإِمَارَة. فتح الباري (ج ٢٠ / ص ٥٩)

(٥) أَيْ: وَإِنْ اِعْتَقَدْتَ أَنَّ لَكَ فِي الْأَمْرِ حَقًّا، فَلَا تَعْمَلْ بِذَلِكَ الظَّنّ، بَلْ اِسْمَعْ وَأَطِعْ، إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ بِغَيْرِ خُرُوجٍ عَنْ الطَّاعَة. فتح (٢٠/ ٥٩)

(٦) (حم) ٢٢٧٨٧، (م) ١٨٣٦

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ٢٦٨