(د)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَا أَنَسُ إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا (١) وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا يُقَالُ لَهُ: الْبَصْرَةُ، فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا، أَوْ دَخَلْتَهَا، فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا (٢) وَكَلَّاءَهَا (٣) وَسُوقَهَا (٤) وَبَابَ أُمَرَائِهَا (٥) وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا (٦) فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ، وَقَذْفٌ (٧) وَرَجْفٌ (٨) وَقَوْمٌ (٩) يَبِيتُونَ، يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ (١٠) " (١١)
(١) أَيْ: يَتَّخِذُونَ بِلَادًا، وَالتَّمْصِير: اتِّخَاذ الْمِصْر، والمِصْر: البلد أو القطر. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٤٥)
(٢) أَيْ: فَاحْذَرْ سِبَاخهَا، وهِيَ الْأَرْض الَّتِي تَعْلُوهَا الْمُلُوحَة، وَلَا تَكَاد تُنْبِت إِلَّا بَعْضَ الشَّجَر. عون المعبود (ج٩ص٣٤٥)
(٣) الْكَلَّاء بِالتَّشْدِيدِ وَالْمَدّ: الْمَوْضِع الَّذِي تُرْبَط فِيهِ السُّفُن، وَمِنْهُ سُوقُ الْكَلَّاء بِالْبَصْرَةِ. عون المعبود (ج٩ص ٣٤٥)
(٤) إِمَّا لِحُصُولِ الْغَفْلَة فِي سُوقهَا، أَوْ لِكَثْرَةِ اللَّغْو بِهَا، أَوْ فَسَاد الْعُقُود وَنَحْوهَا. عون المعبود (ج٩ص ٣٤٥)
(٥) أَيْ: لِكَثْرَةِ الظُّلْم الْوَاقِع بِهَا. عون المعبود (ج٩ص ٣٤٥)
(٦) الضَّاحِيَة: الْمُرَاد بِهَا جِبَالهَا، وَهَذَا أَمْرٌ بِالْعُزْلَةِ، فَالْمَعْنَى: اِلْزَمْ نَوَاحِيهَا. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٣٤٥)
(٧) أَيْ: رَمْيُ أَهْلهَا بِالْحِجَارَةِ، بِأَنْ تُمْطِر عَلَيْهِمْ. عون المعبود (ج ٩ / ص ٣٤٥)
(٨) أَيْ: زَلْزَلَة شَدِيدَة.
(٩) أَيْ: فِيهَا قَوْم.
(١٠) قَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُرَاد بِهِ الْمَسْخ، وَقِيلَ: فِي هَذَا إِشَارَة إِلَى أَنَّ بِهَا قَدَرِيَّة، لِأَنَّ الْخَسْف وَالْمَسْخ إِنَّمَا يَكُون فِي هَذِهِ الْأُمَّة لِلْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ. عون (ج٩ص ٣٤٥)
(١١) (د) ٤٣٠٧، انظر صحيح الجامع: ٧٨٥٩، والمشكاة: ٥٤٣٣