(خ ت)، وَعَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ (١) قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ) (٢) (يُصِيبُ الثَّوْبَ) (٣) (فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟، قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا، يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا (٤) ") (٥)
(١) (ابْن أَبِي نُعْم) بِضَمِّ النُّون وَسُكُون الْمُهْمَلَة، هُوَ عَبْد الرَّحْمَن، وَاسْم أَبِيهِ لَا يُعْرَف، وَهُوَ كُوفِيّ عَابِد اِتَّفَقُوا عَلَى تَوْثِيقه. فتح الباري (ج ١٧ / ص ١٢٦)
(٢) (خ) ٥٦٤٨
(٣) (ت) ٣٧٧٠
(٤) الْمَعْنَى: أَنَّهُمَا مِمَّا أَكْرَمَنِي اللهُ وَحَبَانِي بِهِ، لِأَنَّ الْأَوْلَادَ يُشَمُّونَ وَيُقَبَّلُونَ، فَكَأَنَّهُمْ مِنْ جُمْلَةِ الرَّيَاحِين، وَقَوْله: " مِنْ الدُّنْيَا " أَيْ: نَصِيبِي مِنْ الرَّيْحَانِ الدُّنْيَوِيّ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ اِبْن عُمَرَ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْن، بَلْ أَرَادَ التَّنْبِيهَ عَلَى جَفَاءِ أَهْل الْعِرَاق، وَغَلَبَةِ الْجَهْلِ عَلَيْهِمْ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ الْحِجَاز. فتح الباري لابن حجر. (ج١٧ص ١٢٦)
(٥) (خ) ٥٦٤٨، (ت) ٣٧٧٠