(ط)، وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي يَتِيمًا، وَلَهُ إِبِلٌ، أَفَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إِبِلِهِ؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ (١) وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا (٢) وَتَلُطُّ حَوْضَهَا (٣) وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا (٤) فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلَبِ (٥). (٦)
(١) أَيْ: تَطْلُبُ مَا ضَلَّ مِنْهَا، وَتَقْتَفِي أَثَرَهُ، وَتَنْشُدُهُ، يُرِيدُ عَلَى حَسَبِ مَا تَفْعَلُ بِضَالَّةِ إبِلِك؛ لِأَنَّهُ هُوَ الِابْتِغَاءُ الْمُعْتَادُ. المنتقى شرح الموطأ (ج ٤ / ص ٣٤٥)
(٢) أَيْ: تَطْلِي الجَرِبَة مِنْهَا بِالْهَنَاءِ، وَهُوَ الْقَطِرَانُ. المنتقى (ج ٤ / ص ٣٤٥)
(٣) أَيْ: تَرُمُّ حَوْضَهَا الَّذِي تَشْرَبُ مِنْهُ، وَتَكْنُسُهُ، ولُطْتُ الْحَوْضَ لُوطًا: طَيَّنْتُه. المنتقى (ج ٤ / ص ٣٤٥)
(٤) أَيْ: يَوْمَ شُرْبِهَا. المنتقى - شرح الموطأ - (ج ٤ / ص ٣٤٥)
(٥) قَوْلُهُ (فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ) عَلَى مَعْنَى الْإِبَاحَةِ لَهُ لِيَشْرَبَ مِنْ لَبَنِهَا عَلَى هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَضُرَّ بِأَوْلَادِهَا.
وَقَوْلُهُ (وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلَبِ) يُرِيدُ مُسْتَأصِلَ اللَّبَنِ، وَالْحَلَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ: اللَّبَنُ وَبِتَسْكِينِ اللَّامِ: الْفِعْلُ. المنتقى (ج ٤ / ص ٣٤٥)
(٦) (ط) ١٦٧١، (عب في تفسيره) ٥١١، (بغ) ٢٢٠٦، (هق) ١٢٤٥٠