(س د جة حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: إِنِّي فَقِيرٌ لَيْسَ لِي شَيْءٌ، وَلِي يَتِيمٌ) (١) (لَهُ مَالٌ، قَالَ - ﷺ -: " كُلْ مِنْ مَالِ يَتِيمِكَ، غَيْرَ مُسْرِفٍ، وَلَا مُتَأَثِّلٍ (٢) مَالًا) (٣) (وَلَا مُبَذِّرٍ) (٤) (وَلَا مُبَادِرٍ (٥» (٦) (وَمِنْ غَيْرِ أَنْ تَقِيَ مَالَكَ، أَوْ قَالَ: تَفْدِيَ مَالَكَ بِمَالِهِ ") (٧)
(١) (س) ٣٦٦٨، (د) ٢٨٧٢، (جة) ٢٧١٨، (حم) ٦٧٤٧
(٢) أَيْ: غَيْرَ مُتَّخِذٍ مِنْهُ أَصْلَ مَالٍ، وَأَثْلَة الشَّيْء: أَصْلُه.
وَوَجْهُ إِبَاحَته لَهُ الْأَكْل مِنْ مَال الْيَتِيم، أَنْ يَكُون ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى مَا يَسْتَحِقّهُ مِنْ الْعَمَل فِيهِ، وَالِاسْتِصْلَاح لَهُ، وَأَنْ يَأخُذ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى قَدْر مِثْل عَمَله.
وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي الْأَكْل مِنْ مَال الْيَتِيم، فَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: يَأكُل مِنْهُ الْوَصِيّ إِذَا كَانَ يَقُوم عَلَيْهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحْمَد بْن حَنْبَل.
وَقَالَ الْحَسَن وَالنَّخَعِيّ: يَأكُل، وَلَا يَقْضِي مَا أَكَلَ.
وَقَالَ عُبَيْدَة السَّلْمَانِيّ، وَسَعِيد بْن جُبَيْر، وَمُجَاهِد: يَأكُل، وَيُؤَدِّيه إِلَيْهِ إِذَا كَبِرَ، وَهُوَ قَوْل الْأَوْزَاعِيِّ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٣٣٦)
(٣) (جة) ٢٧١٨، (س) ٣٦٦٨، (د) ٢٨٧٢، (حم) ٧٠٢٢
(٤) (حم) ٧٠٢٢، (س) ٣٦٦٨
(٥) مِنْ الْمُبَادَرَة، قَالَ تَعَالَى ﴿وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾، أَيْ: لَا مُبَادِرٍ بُلُوغَ الْيَتِيم بِإِنْفَاقِ مَاله. عون المعبود (ج٦ص٣٣٦)
(٦) (د) ٢٨٧٢
(٧) (حم) ٧٠٢٢، (جة) ٢٧١٨، وحسنه الألباني في الإرواء: ١٤٥٦، وهداية الرواة: ٣٢٩٢