تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ، قُلْ هُوَ أَذًى، فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ، وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (١)

(م ت)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَتْ الْيَهُودُ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا (٢) وَلَمْ يُشَارِبُوهَا) (٣) (وَأَخْرَجُوهَا مِنْ الْبَيْتِ (٤» (٥) (فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ (٦) " فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ، قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ (٧) فِي الْمَحِيضِ، وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٨) فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يُؤاكِلُوهُنَّ، وَأَنْ يُشَارِبُوهُنَّ، وَأَنْ يَكُنَّ مَعَهُمْ فِي الْبُيُوتِ، وَأَنْ يَفْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ، مَا خَلَا النِّكَاحَ (٩) ") (١٠) (فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ، فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، أَفَلَا نُجَامِعُهُنَّ) (١١) (فِي الْمَحِيضِ؟) (١٢) (" فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا (١٣) "، فَقَامَا فَخَرَجَا، فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا هَدِيَّةُ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - (١٤) " فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا (١٥) فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا ") (١٦)

(١) [البقرة/٢٢٢]

(٢) أَيْ: لَمْ يَأكُلُوا مَعَهَا، وَلَمْ تَأكُل مَعَهُمْ. عون المعبود - (ج ١ / ص ٣٠٣)

(٣) (ت) ٢٩٧٧، (م) ١٦ - (٣٠٢)

(٤) أَيْ: لَمْ يُسَاكِنُوهَا فِي بَيْت وَاحِد. عون المعبود - (ج ١ / ص ٣٠٣)

(٥) (د) ٢٥٨، (م) ١٦ - (٣٠٢)

(٦) أَيْ: عَنْ فِعْل الْيَهُود مَعَ نِسَائِهِمْ مِنْ تَرْك الْمُؤَاكَلَة وَالْمُشَارَبَة وَالْمُجَالَسَة مَعَهَا. عون المعبود - (ج ١ / ص ٣٠٣)

(٧) أَيْ: اُتْرُكُوا وَطْأَهُنَّ. عون المعبود - (ج ١ / ص ٣٠٣)

(٨) [البقرة/٢٢٢]

(٩) الْمُرَاد بِالنِّكَاحِ: الْجِمَاع، وَالِاعْتِزَال: شَامِل لِلْمُجَانَبَةِ عَنْ الْمُؤَاكَلَة وَالْمُصَاحَبَة وَالْمُجَامَعَة، فَبَيَّنَ النَّبِيّ - ﷺ - أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاعْتِزَالِ: تَرْك الْجِمَاع فَقَطْ، لَا غَيْر ذَلِكَ. عون المعبود - (ج ١ / ص ٣٠٣)

(١٠) (ت) ٢٩٧٧، (م) ١٦ - (٣٠٢)، (س) ٢٨٨

(١١) (م) ١٦ - (٣٠٢)

(١٢) (ت) ٢٩٧٧

(١٣) أَيْ: غَضِبَ عَلَيْهِمَا.

(١٤) أَيْ: جَاءَتْ مُقَابِلَةً لَهُمَا فِي حَال خُرُوجهمَا مِنْ عِنْد رَسُول الله - ﷺ - فَصَادَفَ خُرُوجُهُمَا مَجِيء الْهَدِيَّة مُقَابِلَةً لَهُمَا. عون المعبود - (ج ١ / ص ٣٠٣)

(١٥) أَيْ: وَرَاء خُطَاهُمَا لِطَلَبِهِمَا، فَرَجَعَا إِلَى النَّبِيّ - ﷺ -.عون المعبود (ج١ص٣٠٣)

(١٦) (م) ١٦ - (٣٠٢)، (ت) ٢٩٧٧، (س) ٣٦٩، (د) ٢٥٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٧ · ص ٤٧٣