(خ م)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدْخُلُ) (١) (عَلَى أَحَدٍ مِنْ النِّسَاءِ) (٢) (بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ أَزْوَاجِهِ) (٣) (إِلَّا عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ (٤) فَإِنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا" فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ) (٥) (فَقَالَ: " إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي ") (٦)
الشرح (٧)
(١) (خ) ٢٦٨٩
(٢) (م) ٢٤٥٥
(٣) (خ) ٢٦٨٩
(٤) قَالَ اِبْن التِّينِ: يُرِيدُ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ الدُّخُولَ عَلَى أُمِّ سَلِيم، وَإِلَّا فَقَدَ دَخَلَ عَلَى أُخْتِهَا أُمِّ حَرَام. فتح الباري (ج٨ص٤٦١)
(٥) (م) ٢٤٥٥
(٦) (خ) ٢٦٨٩
(٧) أَخُوهَا " حَرَام بْن مِلْحَانَ "، وَسَتَأتِي قِصَّة قَتْلِهِ فِي غَزْوَةِ بِئْر مَعُونَة.
وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ " مَعِي " أَيْ: مَعَ عَسْكَرِي، أَوْ عَلَى أَمْرِي، وَفِي طَاعَتِي، لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَشْهَدْ بِئْر مَعُونَة، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالذَّهَابِ إِلَيْهَا.
وَفي الحديثِ أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَجْبُرُ قَلْبَ أُمِّ سَلِيمٍ بِزِيَارَتِهَا، وَيُعَلِّلُ ذَلِكَ بِأَنَّ أَخَاهَا قُتِلَ مَعَهُ، فَفِيهِ أَنَّهُ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَذَلِكَ مِنْ حُسْنِ عَهْدِهِ - ﷺ -.فتح الباري (ج٨ص٤٦١)