تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلازمه المرض عشرين يوماً وفي أثنائها زاره وزير دمشق لعيادته (فلما جلس أخذ يعتذر ويلتمس منه أن يحلله مما عساه يكون قد وقع منه في حقه من تقصير، فأجابه: "إني قد أحللتك وجميع من عاداني وهو لا يعلم أني على الحق وأحللت السلطان المعظم الملك الناصر من حبسه إياي لكونه فعل ذلك مقلداً معذوراً ولم يفعله لحظ نفسه، وقد أحللت كل أحد ما بيني وبينه إلا من كان عدواً لله ورسوله صلى الله عليه وسلم".

وبهذا الصفح الجميل، وبتلك النفس الصابرة، انتقل إلى جوار ربه الكريم، وقد روى عنه ابن القيم وهو رفيقه في الحبس أن آخر ما تلاه من القرآن العظيم وفاضت روحه: عند قوله تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ، فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ) (1) ..

(1) 54 - 55 من سورة القمر.

الإسلام بين العلماء والحكام · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام بين العلماء والحكامص ١٢٠