تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند التسوك بها، وتزيل الأوساخ، وتشد اللثة وأحسنها الأراك.

وكان النبي - عليه الصلاة والسلام - يحب السواك، ويستعمله ويحث عليه، وسئلت عائشة - رضي الله عنها - عن الشيء الذي يبدأ به إذا دخل المنزل؟ قالت: بالسواك (١)، وفي حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: «كَانَ النبي - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» (٢) يعني: يدلكه بالسواك.

هذا يدل على شرعية السواك وتأكده عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند دخول المنزل، وعند القيام من النوم، وهكذا يستحب عند تغير الفم، إذا طال السكوت وتغير الفم؛ لأنه يطيِّب النكهة، ويشد اللثة، وينظف الأسنان، وينشط، ويطرد النعاس، وله فوائد كثيرة.

وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - أنه - عليه الصلاة والسلام - «استاك عند الموت»، ودخل عبدالرحمن صِهْر النبي - ﷺ - أخو عائشة ومعه سواك، والنبي - ﷺ - في مرضه الذي مات فيه، وكانت - رضي الله عنها - قد أسندته إلى صدرها، فلما رأته ينظر إلى السواك أشارت إليه. آخذه لك؟ قال: «نعم»، وعرفت أنه يحب السواك، وطلبته من عبدالرحمن فأعطاها عبدالرحمن إياه، فقضمته ودفعته إلى النبي - ﷺ - فاستن به استنانًا حسنًا. ثم رفع بصره إلى السماء، فقال: «في الرفيق الأعلى» (٣). ثلاث مرات، يطلب ربه أن يكون: «في

(١) رواه مسلم، كتاب الطهارة، باب السواك، برقم ٢٥٣.

(٢) صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب السواك يوم الجمعة، برقم ٨٨٩، ومسلم، كتاب الطهارة، باب السواك، برقم ٢٥٥.

(٣) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، برقم ٤٤٤٩.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٩٤