تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- ﷺ - قال: «مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاحَ فَلَيْسَ مِنَّا» (١).

٤٢٦ - وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ الرَّجُلِ: يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (٢).

١٢٦ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذه الأحاديث الأربعة كلها تتعلق بالجهاد، والنفل، والإخلاص، سبق أن الجهاد فضله عظيم، ومصالحه كثيرة، وأصله فرضٌ على المسلمين فرضُ كفاية، وقد يجب على الأعيان، فإذا لم يكن فرضًا صار في حق الشخص سُنة، من أفضل العبادات وأفضل القُربات، وهو من وسائل إعلاء كلمة اللَّه، ومن وسائل نشر الإسلام، وتكثير المسلمين، وتنفيذ أحكام اللَّه، وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وله مصالح كثيرة، ولهذا شرعه اللَّه لعباده، وأوجبه في الجملة، وعظَّم شأن أهله، حتى قال جل وعلا في كتابه العظيم: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ

(١) رواه البخاري، كتاب الفتن، باب قول النبي - ﷺ -: «من حمل علينا السلاح فليس منا»، برقم ٧٠٧١، بلفظه، ومسلم، كتاب الإيمان، باب قول النبي - ﷺ -: «من حمل علينا السلاح فليس منا»، برقم ١٠٠ بلفظه أيضًا.

(٢) رواه البخاري، كتاب العلم، باب من سأل وهو قائم عالمًا جالسًا، برقم ١٢٣، وكتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا﴾، برقم ٧٤٥٨ بلفظه، ومسلم، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا فهو في سبيل اللَّه، برقم ١٩٠٤بلفظه أيضًا.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٨١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٨١٥