تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول النبي - ﷺ -: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (١)، وفي اللفظ الآخر: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (٢)، أي فهو مردود، ويدخل في هذا الحكم بغير ما أنزل اللَّه، من حكم بغير ما أنزل اللَّه، فهو مردود؛ لأنه ليس على أمر الرسول، وليس على شرعه، كالذي يحكم بين الناس بحكم جائر، يخالف الشرع أو بالقوانين الوضعية، يكون حكمه باطلًا مردودًا، وعليه أن يحكم بشرع اللَّه، وأن يتحرَّى الحق، وأن يعمل بما يوجبه الشرع للقضاء بين الناس.

وفي حديث عائشة في قصة هند بنت عُتبة بن الربيعة؛ زوجة أبي سفيان، جاءت إلى النبي - ﷺ - تستشيره في أمرها مع زوجها، قالت: إن أبا سفيان رجل شحيح. أي بخيل، لا يعطيني ما يكفيني ويكفي بني، أي من النفقة، فهل عليَّ من جُناح إن أخذت من ماله ما يكفيني ويكفي بني؟ قال لها النبي - ﷺ -: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وما يكفي بنيك» (٣)، هذا احتج به بعض أهل العلم على

(١) رواه البخاري، قبل الحديث رقم ٢١٤٢، ومسلم، برقم ١٧١٨، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١.

(٢) مسلم، برقم ١٧١٨، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١.

(٣) البخاري، برقم ٢٢١١، و٥٣٦٤، ومسلم، برقم ١٧١٤، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٧٧.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٧٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٧٤٠