يصوم كذا، أو يصلي صلاة الضحى، أو يصلي ركعتين من الليل، أو ما أشبه ذلك، يلزمه الوفاء حسب طاقته، لأنه نذر لطاعة اللَّه - سبحانه وتعالى -، لكن لو قال: للَّه عليَّ أن أشرب الخمر، أو يقتل فلانًا بغير حق، أو يزني، أو ما أشبه ذلك.
هذا نذر لا يجوز؛ لأنه نذر معصية، فليس له أن يعصي اللَّه، وعليه كفارة يمين عن ذلك.
٣٧٣ - عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: نَذَرَتْ أُخْتِي: أَنْ تَمْشِيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ حَافِيَةً، فَأَمَرَتْنِي: أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقَالَ: «لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ» (١).
٣٧٤ - عن عبد اللَّه بن عباس - رضي الله عنهما -، أنه قال: اسْتَفْتَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ ــ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ ــ قَالَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «فَاقْضِهِ عَنْهَا» (٣).
٣٧٥ - عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ مِنْ تَوْبَتِي، أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي، صَدَقَةً إلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ
(١) رواه البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب من نذر المشي إلى الكعبة، برقم ١٨٦٦، ومسلم، كتاب النذر، باب من نذر أن يمشي إلى الكعبة، برقم ١٦٤٤ بلفظه.
(٢) في نسخة الزهيري: «فقال».
(٣) رواه البخاري، كتاب الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه، وقضاء النذور عن الميت، برقم ٢٧٦١، واللفظ له، ومسلم، كتاب النذر، باب الأمر بقضاء النذر، برقم ١٦٣٨.