وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لا شَرِبَ، وَلا أَكَلَ، وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «إنَّمَا هُوَ مِنْ إخْوَانِ الْكُهَّانِ» مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ (١).
٣٥١ - عن عمران بن حُصين - رضي الله عنه -، «أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَنَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتاهُ، فَاخْتَصَمَا (٢) إلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: «يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ (٣) كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ؟ لا دِيَةَ لَك» (٤).
٣٥٢ - وعن الحسن بن أبي الحسن البصري قال: حدّثنا جُنْدُبٌ - رضي الله عنه - في هذا المسجد، وما نسينا منه حديثًا، وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدُبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ــ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ فَجَزِعَ، فَأَخَذَ سِكِّينًا، فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ، قَالَ اللَّهُ -
(١) رواه البخاري، كتاب الطب، باب الكهانة، برقم ٥٧٥٨، ٥٧٥٩، و٥٧٦٠، و٦٤٤٠، و٦٩٠٤، و٦٩٠٩، و٦٩١٠، ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب دية الجنين، ووجوب الدية في قتل الخطأ، وشبه العمد على عاقلة الجاني، برقم ٣٦ - (١٦٨١).
(٢) في نسخة الزهيري: «فاختصموا»، وهذا لفظ البخاري، برقم ٦٨٩٢، ولفظ المتن: «اختصما»، لفظ مسلم، برقم ١٦٧٣.
(٣) في نسخة الزهيري خطأ مطبعي: «أحاه» بالحاء.
(٤) رواه البخاري، كتاب الديات، باب إذا عضّ رجلًا فوقعت ثناياه، برقم ٦٨٩٢، بلفظه، ومسلم، كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب الصائل على نفس الإنسان، أو عضوه، إذا دفعه المصول عليه، فأتلف نفسه أو عضوه، لا ضمان عليه، برقم ١٦٧٣.