تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيبر لحاجة مع أخيه ابن عمه مُحيصة فقُتل، وجدوه قتيلًا، ولم يعلموا من قتله في خيبر، وخيبر تسكنها اليهود ذاك الوقت، وهم أعداء المسلمين بعدما فتحها النبي - ﷺ -، وصالحهم على أنهم يبقوا فيها عمالًا فلاحين بالنصف، سافر عبداللَّه بن سهل إليها لحاجة فوجدوه قتيلًا، فلم يعرفوا من قتله، فاشتكوا اليهود إلى النبي - ﷺ -، واشتكاهم عبدالرحمن بن سهل أخو عبداللَّه بن سهل، وابنا عمه محيصة وحُويصة ابنا مسعود أبناء عم القتيل، فتقدموا إلى النبي - ﷺ - يشتكون، أراد عبدالرحمن أن يتكلم وكان أصغر القوم، وقال له النبي: «كبّر كبّر»، فتكلم حُويِّصة، ثم تكلم محيصة، فقال لهم النبي - ﷺ -: «عندكم بيّنة» قالوا: لا. قال: «تحلفون» خمسين يمينًا على قاتله، قالوا: لم نشهده، ولم نره، كيف نحلف! قال: «فتبرئكم يهود بخمسين يمينًا» قالوا: قوم كفار كيف نقبل أيمانهم، فعقله النبي - ﷺ - من عنده وداه النبي - ﷺ - من عنده صلحًا بين الجميع، وسَدَّدهم مائة من الإبل - عليه الصلاة والسلام - دية لعبد اللَّه بن سهل، وحقنًا للفتنة والدماء.

هذا يدل على فوائد: منها أن الخصومة إذا كانت بين جماعة، فإنه يتكلم الأكبر «كبّر، كبّر»، وكان الخصوم جماعة يتكلم الأكبر، ثم يُكمِّل الباقون، إن كان لهم زيادة يكملون، ثم تُسمع دعوى المدعى عليه بعد ذلك، المدعي يتكلم أولًا، ويتكلم الأكبر، ثم ينظر في دعوى المدعى عليه.

وفيه من الفوائد: أنه إذا كان القتيل عند قوم يُتهمون به: فإنه

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٦٧٦