تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُنْزِلَ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ»، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ (١)، فلابد من خمس رضعات. وقال لامرأة أبي حذيفة في قصة سالم: «أرضعيه خمس رضعات تحرمي عليه». وقال: «لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ ولا الرَّضْعَتَانِ» (٢)، فلا بد من خمس معلومة مؤكدة أو أكثر.

حديث عقبة بن الحارث أبي سِروعة أنه تزوج امرأة يقال لها ابنة أبي إهاب، فجاءت امرأة سوداء فقالت: قد أرضعتكما، فسأل النبي - ﷺ - عن ذلك، فقال: «كيف أرضعتيه» (٣)، وفي اللفظ الآخر: «دعها عنك» (٤). هذا يدل (٥) [على أن الرضاع يثبت ولو بشهادة امرأة واحدة؛ ولهذا: امرأة سوداء جاءت إلى عقبة وزوجته] (٦)،

(١) مسلم، كتاب الرضاع، باب التحريم بخمس رضعات، برقم ١٤٥٢، ولفظه: «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ».

(٢) مسلم، كتاب الرضاع، باب في المصة والمصتان، برقم ١٤٥١، ولفظه: أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ، حَدَّثَتْ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ أَوِ الرَّضْعَتَانِ، أَوِ الْمَصَّةُ أَوِ الْمَصَّتَانِ».

(٣) رواه البخاري، برقم ٨٨، وتقدم تخريجه.

(٤) رواه البخاري، كتاب الشهادات، باب شهادة المرضعة، برقم ٢٦٦٠، ولفظه: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: «وَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ، دَعْهَا عَنْكَ» أَوْ نَحْوَهُ.

(٥) آخر الوجه الأول من الشريط السادس عشر.

(٦) ما بين المعقوفين سقط من الشريط، فأثبت هذه الكلمات؛ ليتم المعنى.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٦٦٩