تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جهة المرأة.

في هذا الحديث: حديث عائشة أن الرسول - ﷺ - رأى عندها رجلًا، فقال: «من هذا يا عائشة؟» قالت: أخي من الرضاعة. قال: «يا عائشة انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة»، أي إنما الرضاعة تعتبر من المجاعة في حال حاجة الطفل إلى الرضاعة، وذلك في الحولين، فإذا جاوز الحولين، فقد استغنى عن الرضاعة، وصار في الغالب يأكل، ويعيش بغير الرضاعة، ولهذا في الحديث الآخر يقول - ﷺ -: «لا رضاع إلا في الحولين» (١)،

وفي اللفظ الآخر: «لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفَطَام» (٢).

(١) أخرج مالك في موطأ، ٤/ ٨٧٦، برقم ٢٢٤٩: عَنْ «يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَقَالَ: إِنِّي مَصِصْتُ عَنْ امْرَأَتِي مِنْ ثَدْيِهَا لَبَنًا فَذَهَبَ فِي بَطْنِي فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: انْظُرْ مَاذَا تُفْتِي بِهِ الرَّجُلَ! فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَمَاذَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَا رَضَاعَةَ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ»، والسنن الكبرى للبيهقي، ٧/ ٤٦٢، وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار، ١١/ ٢٦٧: «وَالصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ»، وفي رواية أخرى عند مالك، ٤/ ٨٧١، برقم ٢٢٤٢: «عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: كُلُّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ قَطْرَةً وَاحِدَةً فَهُوَ يُحَرِّمُ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ طَعَامٌ يَاكُلُهُ» .. وفي مصنف ٧/ ٤٦٥، برقم ١٣٩٠٣ موقوفًا: «عن عمرو بن دينار، قال: كان ابن العباس يقول: «لا رضاع إلا ما كان في الحولين»، وفي مصنف ابن أبي شيبة موقوفًا عن عدد من الصحابة بالأرقام التالية: ١٧٠٥١، ١٧٠٥٢، ١٧٠٥٣، ١٧٠٥٤، ١٧٠٥٥، ١٧٠٥٦، ومن هذه الروايات: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «لَا رَضَاعَ إلَاّ مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ»، ورواه الدارقطني مرفوعًا، ٤/ ١٧٤، كتاب الرضاع، برقم ١٠، ووثّقها.

(٢) أخرجه الترمذي، كتاب الرضاع، باب ما جاء أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين، برقم ١١٥٢، وقال: «حسن صحيح»، وسنن النسائي الكبرى، كتاب النكاح، الرضاعة بعد الفطام قبل الحولين، برقم ٥٤٦٥، وابن حبان، ١٠/ ٣٧، برقم ٤٢٢٤، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ٧/ ٢٢١، برقم ٢١٥٠.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٦٦٧