تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ (١).

وفي لفظٍ، اسْتَاذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ، فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي، وَأَنَا عَمُّك؟ فَقُلْت: كَيْفَ (٢) ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْك امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي، قَالَتْ: فَسَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: «صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِي لَهُ، تَرِبَتْ (٣) يَمِينُك» (٤). (٥)

٩٧ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذه الأحاديث فيما يتعلق بالرضاع، والرضاعة: هي مصُّ الطفل للثدي، أو ما يقوم مقام ذلك في حال الحولين، قبل أن يُفطَم، هذه يقال لها رضاعة، حكمها حكم النسب في التحريم والخلوة، لما ثبت عن النبي - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من

(١) رواه البخاري، كتاب التفسير، بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا * لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ [الأحزاب: ٥٥]، برقم ٤٧٩٦، بلفظه، ومسلم، كتاب الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، برقم ٤ - (١٤٤٥)، بنحوه.

(٢) في نسخة الزهيري: «وكيف ذلك» بالواو، وهو لفظ البخاري، برقم ٢٦٤٤.

(٣) «تربت يمينك»: ليست في نسخة الزهيري، وهي في صحيح البخاري، برقم ٤٧٩٦، ومسلم، برقم ٤ - (١٤٤٥).

(٤) رواه البخاري، كتاب الشهادات، باب الشهادة على الأنساب، برقم ٢٦٤٤، بلفظه، إلا أنه لم يذكر في آخره: «تربت يمينك»، وهي في البخاري، برقم ٤٧٩٦ وأخرجه مسلم دون الجملة الأخيرة «صدق أفلح»، كتاب الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، برقم ١٤٤٥.

(٥) في نسخة الزهيري زيادة: «تربت يمينك: أي افتقرت، والعربُ تدعو على الرجل، ولا تريد وقوعَ الأمر به». وأشار المحقق الزهيري بأن هذه الجملة التفسيرية فقط في نسخة ابن الملقن.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٦٦٢