تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العافية، وهكذا ليس له أن ينتسب إلى غير مواليه، أو إلى غير قبيلته، ولا إلى غير من أعتقه، لما جاء من النهي عن ذلك وتحريم ذلك. ويقول - ﷺ -: «مَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (١)

هذا فيه تحذير من الدعاوى الباطلة، وفي الحديث الآخر: «مَنِ ادَّعَى دَعْوَى يَستَكَثر منهَا، لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا قِلَّة» (٢)، وفي اللفظ الآخر: «مَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (٣).

فليس للإنسان أن يخاصم في شيء لا حق له فيه، يدعي هذا ظلمًا بغير حق، في أرض ما له فيها حق، في ميراث ما له فيه حق، في غير ذلك، ليس له أن يدعي في شيء يعلم أنه لا حق له فيه، وهذا من كبائر الذنوب، ولهذا قال - ﷺ -: «مَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» (٤).

والمسألة الثالثة: قال: «ومن قال لأخيه: يا عدو اللَّه. أو يا كافر.

(١) البخاري بنحوه، برقم ٣٥٠٨، ومسلم، بلفظه، برقم ٦١، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٣٦ ..

(٢) مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه، وأن من قتل نفسه بشيء عُذب به في النار، وأنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، برقم ١١٠، ولفظه: أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ عَلَى رَجُلٍ نَذْرٌ فِي شَيْءٍ لَا يَمْلِكُهُ» مَنْ ادَّعَى دَعْوَى كَاذِبَةً لِيَتَكَثَّرَ بِهَا، لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا قِلَّة».

(٣) ابن ماجه، كتاب الأحكام، باب من ادعى ما ليس له وخاصم فيه، برقم ٢٣١٩، ولفظه: عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه -، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: «مَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»، وهو جزء من حديث رواه مسلم، برقم ٦١، والبخاري، برقم ٣٥٠٨، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٣٦ ..

(٤) البخاري، برقم ٣٥٠٨، ومسلم، برقم ٦١، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٣٦.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٦٥٩