تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٦ - قال الشارح - رحمه الله -:

هذه الأحاديث فيما يتعلق بالعزل عن المرأة وفي مسائل أخرى.

تقدم حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - أنه قال لما ذكروا له العزل قال: «لم يفعل أحدكم ذلك؟» ولم يقل: (فلا يفعل أحدكم ذلك) ثم قال: «إِنَّهُ لَيْسَ نَفْسٌ مَخْلُوقَةٌ إلَاّ اللَّهُ خَالِقُهَا» (١)، ويقول جابر - رضي الله عنه -: «كنا نعزل والقرآن ينزل ولو كان شيئًا يُنهى عنه ــ أي العزل ــ لنهانا عنه القرآن».

وفي لفظ لمسلم: فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فلم ينهنا، هذا يدل على أنه لا بأس بالعزل، إذا رأوا مصلحة في ذلك، بإذن المرأة الحرة، ولا بأس أن يعزل عن جاريته مملوكته، وهو إخراج ذكره عند الإحساس بنزول المني، حتى يقذفه في الخارج، لئلا تحمل، هذا هو العزل، كونه ينزع ذكره من فرجها عند الإحساس بخروج المني حتى يلقيه خارج الفرج؛ كراهة أن تحمل لأسباب توجب ذلك، فإذا كانت الزوجة راضية بذلك، أو كان العزل عن مملوكته فلا بأس، وتَرْكُه أفضل؛ ولهذا قال - ﷺ -: «لم يفعل أحدكم ذلك؟؛ فإنه ليس من نفس مخلوقة إلا اللَّه خالقها»، يعني ما كتب اللَّه أنه يقع يقع، وهو من جملة الأسباب لعدم الحمل، لكن اللَّه إذا أراد الحمل يسر ذلك،

(١) رواه البخاري، برقم ٧٤٠٩، ومسلم، برقم ١٤٣٨، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٣٤.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٦٥٧