يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ــ ثَلاثًا ــ» (١).
وفي لفظٍ «لا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا» فقَالَ (٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي؟ قَالَ: «لا مَالَ لَكَ، إنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عليها، فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا» (٣).
٣٣٠ - وعنه - رضي الله عنهما -، «أَنَّ رَجُلًا رَمَى امْرَأَتَهُ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَلاعَنَا، كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى، ثُمَّ قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْمَرْأَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ» (٤).
٣٣١ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «هَلْ لَك إبِلٌ (٥)؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا»؟ قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: «فَهَلْ (٦) فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟» قَالَ: إنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: «فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟» قَالَ: عَسَى
(١) رواه البخاري، كتاب الطلاق، باب صداق الملاعنة، برقم ٥٣١١، ورقم ٥٣١٢، وبقيته برقم ٥٣٤٩، و٥٣٥٠، وأخرجه مسلم، كتاب اللعان، فاتحته، برقم ١٤٩٣.
(٢) في نسخة الزهيري: «قال» بدون فاء، وهو لفظ البخاري، برقم ٥٣٥٠.
(٣) رواه البخاري، كتاب الطلاق، باب المتعة للتي لم يفرض لها، برقم ٥٣٥٠، ومسلم، كتاب اللعان، برقم ٥ - (١٤٩٣).
(٤) رواه البخاري، كتاب التفسير، باب قوله: ﴿والخامسةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كانَ منَ الصَّادِقِينَ﴾، برقم ٤٧٤٨ بلفظه، وكتاب الطلاق، باب يلحق الولد بالملاعنة، برقم ٥٣١٥، وبقيته في ٥٣٠٦، و٥٣١٣، و٥٣١٤، و٦٧٤٨، ومسلم، كتاب اللعان، فاتحته، برقم ١٤٩٤.
(٥) في نسخة الزهيري: «هل لك من إبل»، وهو لفظ البخاري، برقم ٥٣٠٥، ومسلم، برقم ١٥٠٠.
(٦) في نسخة الزهيري: «هل» بدون فاء، وهو لفظ البخاري، برقم ٥٣٠٥، ومسلم، برقم ١٥٠٠.