تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيحة (١)، وهذا هو الصواب، لا بأس من لبس الخاتم من الحديد للرجل والمرأة؛ لهذا الحديث الصحيح: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ».

ويدل على جواز تزويج المرأة بتعليمها من القرآن إذا ما تيسر مال، يعلمها سورة من القرآن، أو سورًا من القرآن، أو آيات من القرآن، أو أحاديث، أو صنعة تنفعها، فتكون حلالًا له، وإن تيسر المال تزوجها بالمال، لقوله تعالى: ﴿أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم﴾ (٢)؛ فإن لم يتيسر مال، أصدقها بتعليم آيات، أو سورة، أو سور من القرآن لهذا الحديث: «زوجتكها بما معك من القرآن»، وفي اللفظ الآخر: «فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ» (٣).

وهذا من محاسن الشريعة، فإن النكاح خيره عظيم، ومصالحه كثيرة، إذا كان الرجل فقيرًا جاز أن يتزوج بأن يُعلِّم المرأة ما ينفعها من القرآن أو السنة، أو الصنعات النافعة المفيدة.

وفي حديث عبدالرحمن بن عوف الدلالة على أنه يجوز الصداق، ولو بالقليل، قال: «ما أصدقتها؟» قال: نواة من ذهب، قال:

(١) «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ شَبَهٍ فَقَالَ لَهُ: «مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الأَصْنَامِ؟»، فَطَرَحَهُ، ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: «مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ؟»، فَطَرَحَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ: «اتَّخِذْهُ مِنْ وَرِقٍ، وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا». أخرجه أبو داود، كتاب الخاتم، باب ما جاء في خاتم الحديد، برقم ٤٢٢٣، والترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء في الخاتم الحديد، برقم ١٧٨٥، وقال: «غريب»، والنسائي، كتاب الزينة، مقدار ما يجعل في الخاتم من الفضة، برقم ٥١٩٥، وضعفه العلامة الألباني في ضعيف سنن الترمذي، ص ٢٠٣، برقم ٣٠١.

(٢) سورة النساء، الآية: ٢٤.

(٣) مسلم، برقم ٧٧ - (١٤٢٥)، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ٣٢١.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٦٣٣