٣١١ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «لا يَجْمَع الرَّجُلُ (١) بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» (٢).
٣١٢ - عن عُقْبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ اللَّه - ﷺ -: «إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ» (٣).
٨٨ - قال الشارح - رحمه الله -
هذه الأحاديث الثلاثة كلها تتعلق بالنكاح.
الحديث الأول: حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب أم المؤمنين - رضي الله عنها - وعن أبيها، أنها قالت: يا رسول اللَّه انكح أختي ابنة أبي سفيان، فقال لها - عليه الصلاة والسلام -: «أو تحبين ذلك؟» يعني استغرب النبي - ﷺ -، لأن المرأة في الغالب ما ترضى أن يكون لها جارة، فأجابت بقولها: لست لك بمُخْليَة، أي لست لك بمتروكة، لا بد من جارات،
(١) «الرجل»: ليست في نسخة الزهيري، وبنى الجملة للمجهول: «لا يُجمع بين»، وهذا هو لفظ البخاري، برقم ٥١٠٩، وهو لفظ مسلم أيضًا، برقم ١٤٠٨.
(٢) رواه البخاري، كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها، برقم ٥١٠٩، بلفظه، ومسلم، كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، برقم ١٤٠٨، بلفظه أيضًا.
(٣) رواه البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقد النكاح، برقم ٢٧٢١، بلفظ: «أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج»، وكتاب النكاح، باب الشروط في النكاح، برقم ٥١٥١، بنحوه، ومسلم، كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط في النكاح، برقم ١٤١٨، بلفظ: «إن أحق الشروط أن يُوفى به ما استحللتم به الفروج».