ذلك، حتى ما يعطي امرأته من النفقة إن احتسب ذلك فهو له أجره، يكون هذا لأجل الواجب.
وفيه من الفوائد: أن المؤمن ليس له أن يوصي بأكثر من الثلث.
وفيه من الفوائد شرعية عيادة المريض، وأنه يعود المرضى - عليه الصلاة والسلام -، دل ذلك على شرعية عيادة المرضى.
وفي حديث ابن عباس: «لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع ــ يعني لكان أولى ــ؛ لأن الرسول قال: «الثلث، والثلث كثير» ــ كما أوصى الصديق بالخمس، فإذا أوصى بالخمس أو الربع كان أفضل، لقوله - ﷺ -: «الثلث، والثلث كثير»، ولهذا قال ابن عباس: «لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع»، يعني لهذا الحديث.
وفي حديث سعد في آخره الدلالة على فضل من أطال اللَّه عمره في صالح الإسلام والمسلمين، كما قال: أُخلَّف بعد أصحابي؟ قال: «إنك لن تخلف فتعمل عملًا تبتغي به وجه اللَّه، إلا ازددت به درجة ورفعة: ولعلك أن تُخلَّف حتى ينتفع بك أقوام، ويُضرّ بك آخرون».
وقد خُلِّف - رضي الله عنه -، وطالت حياته، إلى أواخر العقد السادس يعني، سنة ست وخمسين من الهجرة، فعاش بعد النبي - ﷺ - ستًا وأربعين سنة، وقد نفع اللَّه به الجهاد بعد النبي - ﷺ -، وحصل على الخير الكثير في جهاد الفرس، فانتفع به أقوام، وانضرَّ به آخرون، كما قال النبي - ﷺ -، ثم قال: «اللَّهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على