تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول، أو في العشر الوسط، أو في الأخيرة، وسواء كانت متتابعة، أو مفرقة، كل ذلك حسن، والحسنة بعشر أمثالها، فالمعنى أن كل يوم بعشرة، فكأنه صام الدهر كله، وهذا من فضل اللَّه - عز وجل -.

وإن صام أيام البيض الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، فهذا هو الأفضل كما في حديث أبي ذر (١)

، كذلك سنة الضحى، صلاة الضحى سنة، أوصى بها النبي - ﷺ - أبا الدرداء، وأبا هريرة، وأوصى بها آخرين، وقال - عليه الصلاة والسلام -: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى من الناس صدقة ــ يعني على كل مفصل من الناس صدقة ــ فَبِكُلِّ تَهلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، والتَّحْمِيدُ صَدَقَةٌ، وَالتَّكْبِيرُ صَدَقَةٌ وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، قال: وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ تَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» (٢)،

فإذا ركعت من الضحى

(١) عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصُمْ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» [الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، برقم ٧٦١ بلفظه، والنسائي، كتاب الصوم، ذكر الاختلاف على موسى بن طلحة، في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، برقم ٢٤٢١ - ٢٤٢٥، وفي لفظ من هذه الروايات للنسائي: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَصُومَ مِنْ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْبِيضَ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ»، وقال الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٤٠٢، وفي صحيح النسائي، ٢/ ١٧٠: «حسن صحيح» ..

(٢) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى، وأن أقلها ركعتان، وأكملها ثمان ركعات، وأوسطها أربع ركعات، أو ست، والحث على المحافظة عليه، برقم ٧٢٠، ولفظه: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» ..

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٤٢٢