تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأفضل أن يؤخر السحور في آخر الليل، كما تقدم في حديث زيد بن ثابت أنهم تسحروا مع النبي - ﷺ - فسأله أنس قال: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: «قدر خمسين آية» (١)، يعني أنه أخَّر السحور - عليه الصلاة والسلام - إلى آخر الليل، والسحور سنة مؤكدة كما قال - عليه الصلاة والسلام -: «تسحروا، فإن في السحور بركة»، فهو سنة للصائم في آخر الليل، حتى يتقوى به على طاعة اللَّه.

والأفضل له أن يؤخر السحور، ويعجل الإفطار، هذا هو السنة.

والحديث الثالث: حديث عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَهُنَا، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَهُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» (٢)، وفي اللفظ الآخر: «إذا أقبل الليل من هاهنا يعني من جهة المشرق، وأدبر النهار من هاهنا أي من جهة المغرب من غروب الشمس وغربت الشمس فقد أفطر الصائم»، ولو بقي نور في الدنيا، وصفرة الدنيا، ما عليها عبرة، متى غابت الشمس وسقطت

(١) رواه البخاري، برقم ١٩٢١، ومسلم، برقم ١٠٩٧، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم ١٨٧.

(٢) رواه البخاري، برقم ١٩٥٤، ومسلم، برقم ١١٠٠، وتقدم تخريجه في تخريج حيث المتن رقم ٢٠٠.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ٤١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ٤١١