تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تمكُّنه من علم الحديث، وتحليقه في إطار علم الرجال، وصفاء سريرته، وقوة اعتقاده، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وغضبه لانتهاك حدود اللَّه - عز وجل - (١).

قال ضياء الدين المقدسي: «كان لا يُسْأَلُ عَنْ حَدِيْثٍ إِلَاّ ذَكَرَهُ وَبَيَّنَهُ، وَذَكَرَ صِحَّتَهُ، أَوْ سقمَهُ، وَكَانَ يُقال: هو أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ، جاء إليه رجل فقال: رجلٌ حلف بالطلاق أنك تحفظ مائة ألف حديث، فقال: لو قال أكثر من هذا العدد لصدق» (٢).

وقال أيضًا: «رأيت فيما يرى النائم- وأنا بمَرْو- كأن الحافظ عبد الغني جالس، والإِمام البخاري يقرأ عليه من جزء، أو كتاب، وكان الحافظ يرد عليه شيئًا» (٣).

وقال تاج الدين الكندي: «لَمْ يَرَ الحَافِظُ مِثْلَ نَفْسِهِ، ولَمْ يَكُنْ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِثْلُ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ» (٤).

وقال ابن النجار في تاريخه: «حدّث بالكثير، وصنّف تصانيف حسنة في الحديث، وكان غزير الحفظ، من أهل الإتقان والتجويد، قيّمًا بجميع فنون الحديث» (٥).

(١) مقدمة عبد القادر الأرناؤوط، في تحقيقه لعمدة الأحكام، ص ٢٠.

(٢) انظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي، ٢١/ ٤٤٨، وطبقات الحفاظ للسيوطي، ص: ٢١٧.

(٣) انظر: ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب الحنبلي، ١/ ٤٠٦.

(٤) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ٢١/ ٤٤٩.

(٥) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، لابن رجب الحنبلي، ١/ ٤٠٨.

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ١٤