تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة ونحوها.

كما أن الحدث الأصغر ليس بنجاسة، وإنما يُوجب وضوءًا كالريح ونحوها، وأكل لحم الإبل ونحوه، يوجب وضوءًا؛ فإذا توضأ ارتفع ذلك الحدث، فإذا جالس الجنب إخوانه، وجلس معهم، وأكل معهم، أو نحو ذلك، فلا بأس ولا حرج، أما كونه يتطهر [ويكون] على طهارة مع إخوانه عند أكله ونحو ذلك، فهذا أفضل، لكن لا حرج عليه إذا جالسهم، أو مشى معهم وهو على جنابته، لا حرج في ذلك، ولكن الأفضل أنه يتطهر إذا أراد أن ينام، إذا أراد أن يأكل يتطهر، وإذا بادر بالغسل قبل النوم كان أفضل، وإذا أخّره إلى آخر الليل فلا بأس، وهكذا الحائض، وهكذا النفساء أبدانهما طاهرة، عرقهما طاهر، ريقهما طاهر، شعرهما طاهر، وإنما هو حدث إلا ما أصاب الدم من ثوب أو بدن يغسل ما وقع عليه الدم من ثوب، أو بدن يُغسل، وإلا فريقها طاهر، وعرقها طاهر، وبدنها طاهر، وما مست بيدها شيئًا من ماء، أو لبن، أو غير ذلك، فلا بأس، إنما النجاسة في الدم فقط.

وفي حديث عائشة وميمونة بيان صفة الغسل، وأنه - عليه الصلاة والسلام - كان يغتسل، أولًا يغسل كفيه ثلاثًا، ثم يستنجي - عليه الصلاة والسلام -، وربما ضرب بيده الحائط مرتين، أو ثلاثًا، إذا كان هناك شيء من أثر نجاسة، أو بقايا لمزيد النظافة، فإذا استنجى من حاجته ربما ضرب التراب أو الجدار لمزيد النظافة، ثم يغسل ذلك، وإذا فعل ما يقوم مقام ذلك من الصابون،

الإفهام في شرح عمدة الأحكام · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإفهام في شرح عمدة الأحكامص ١١٢