فَاصْطَدْتُهُ، فَذَكَرْتُ شَأْنَهُ لِرَسُولِ الله ﷺ وَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْتُ وَأَنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا، وَلَمْ يَأْكُل مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ. [خ:١٨٢١، م:١١٩٦، د:١٨٥٢، ت:٨٤٧، س:٢٨١٦].
[الشرح]
ومكة أهلها كفار إذ ذاك.
وقال الأثرم: كنت أسمع أصحاب الحديث يتعجبون من هذا الحديث، ويقولون: كيف جاز لأبي قتادة أن يجاوز الميقات غير محرم، ولا يدرون ما وجهه حَتَّى رأيته مفسرًا في رواية عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد، أي في الصحيح: خرجنا مع رسول الله ﷺ فأحرمنا، فلما كنا مكان كذا وكذا إذا نحن بأبي قتادة، كان النبي ﷺ قد بعثه في شيء سماه، فذكر حديث الحمار الوحشي.
وعند الطحاوي أنه عليه السلام بعثه على الصدقة.
وقال المنذري: إن أهل المدينة أرسلوه إليه عليه السلام يعلمونه أن بعض العرب ينوي غزو المدينة.
والثابت في الصحيح: "خرجنا مع النبي عليه السلام فمنا المحرم، ومنا غير المحرم".
وفي لفظ: "أحرم الصحابة ولم يحرم هو"، والله أعلم.
حديث أبي قتادة: "وَذَكَرْتُ له": يعني للنبي عليه السلام.
"أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْتُ وَأَنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ فَأكُلُوا،