تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَدَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ وَقَدْ شَنَقَ القَصْوَاءَ بِالزِّمَامِ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مُوْرِكَ رَحْلِهِ، وَيقُولُ بِيَدِه اليُمْنَى: "أَيَّها النَّاسُ السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ"، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، ثُمَّ أَتَى المُزدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسولُ الله ﷺ حَتَّى

[الشرح]

قوله: "وَقَدْ شَنَقَ القَصْوَاءَ": بشين معجمة ثم نون مفتوحتين ثم قاف، أي ضمها.

قوله: "حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مُوْرِكَ رَحْلِهِ": كذا في أصلنا بضم الميم، والمعروف فتحها وكسر الراء، وهو الموضع الذي يثني الراكبُ رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مَلَّ مِن الركوب.

وضبطه القاضي عياض بفتح الراء، وهو قطعة أدم يتورك عليها الراكب، تجعل في مقدم الرحل شبه المخدة الصغيرة (١).

قوله: "السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ": هو منصوب في الموضعين، أي الزموا السكينة.

قوله: "كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ": الحبل بالحاء المهملة والموحدة الساكنة، تقدَّم تفسيره قبلُ.

_________

(١) شرح صحيح مسلم للنووي ٨/ ١٨٦.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٤ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٤ · ص ١٧