تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الحِجْرِ، فَقَالَ: "هُوَ مِنَ البَيْتِ"، قُلتُ: مَا مَنَعَهُمْ أَنْ يُدْخِلُوهُ فِيهِ؟ قَالَ: "عَجَزَتْ بِهِمُ النَّفقَةُ"، قُلتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا لا يُصْعَدُ إِلَيْهِ إِلا بِسُلَّمٍ؟ قَالَ: "ذَلِكَ فِعْلُ قَوْمِكِ، لِيُدْخِلُوهُ مَنْ شَاؤُوا، وَيَمْنَعُوهُ مَنْ شَاؤُوا، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، مَخَافَةَ أَنْ تَنْفِرَ قُلُوبُهُمْ، لنَظَرْتُ هَل أُغِّيرُهُ، فَاُدْخِلَ فِيهِ مَا انْتَقَصَ مِنْهُ، وَجَعَلتُ بَابَهُ بِالأَرْضِ". [خ: ١٢٦، م:١٣٣٣، د: ٢٠٢٨، ت: ٨٧٥، س: ٢٩٠٠].

[الشرح]

٢٩٥٥ - قوله: "سَأَلتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الحِجْرِ، فَقَالَ: هُوَ مِنَ البَيْتِ": بكسر الحاء وإسكان الجيم، هذا هو الصواب المعروف.

قال النووي: وقد رأيت لبعض العلماء المصنفيين في ألفاظ المهذب أنه يقال بفتح الحاء كحَجر الإنسان، سمي حجرًا لاستدارته.

والحجر عرصة ملصقة بالكعبة، منقوشة على صورة نصف دائرة، وعليه جدار، وارتفاع الجدار من الأرض نحو ستة أشبار، وعرضه نحو خمسة أشبار، وقيل: خمسة وثلث.

وللجدار طرفان؛ ينتهي أحدهما إلى ركن البيت العراقي، والآخر إلى الركن الشامي، وبين كل واحد من الطرفين وبين الركن فتحة يدخل منها إلى الحجر، وتدويرة الحجر تسع وثلاثون ذراعًا وشبر، وطول الحجر من الشاذروان الملتصق بالكعبة إلى الجدار المقابل له من الحجر أربعة وثلاثون قدمًا

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٣ · ص ٥١٣