تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ الله ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: لَمَّا ثَقُلَ، جَاءَ بِلالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاةِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ"، قُلنَا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، تَعْنِي رَقِيقٌ، وَمَتَى مَا يَقُومُ مَقَامَكَ يَبْكِي فَلا يَسْتَطِيعُ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَليُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ"، قَالَتْ: فَأَرْسَلنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلاهُ تَخُطَّانِ فِي الأرْضِ، فَلَمّا أَحَسَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ، قَالَ: فَجَاءَ حَتَّى أَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتْمُّ بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ. [رَ: ١٢٣٣، ١٦١٨، خ: ١٩٨، م: ٤١٨، د: ٢١٣٧، ت: ٣٦٧٢، س: ٨٣٣].

[الشرح]

١٤٢ - بَاب مَا جَاءَ فِي صَلاةِ رَسُولِ الله ﷺ

١٢٣٢ - قوله: "تَعْنِي رَقِيق": كذا هو بغير ألف، وفيه ما ذكرته غير مرة؛ إما أنه نوى به الوقف، أو أن المحدثين القدماء يكتبون المنصوبَ بغير ألف.

قوله: "فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ": أي في التظاهر على ما تُردنه وكثرة إلحاحكن.

قوله: "يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ": أي يمشي بينهما معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٢ · ص ٥٠