تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَوْمَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، فَصَنَعَ لَهُ ثَلاثَ دَرَجَاتٍ، فَهِيَ الَّتِي عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا وُضِعَ المِنْبَرُ، وَضَعُوهُ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي فِيهِ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَقُومَ إِلَى المِنْبَرِ، مَرَّ إِلَى الجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الجِذْعَ خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ، فَنزلَ رَسُولُ الله ﷺ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الجِذْعِ، فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى المِنْبَرِ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَيْهِ، فَلَمَّا هُدِمَ المَسْجِدُ وَغُيِّرَ أَخَذَ ذَلِكَ الجِذْعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَكَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يَليَ، فَأَكَلَتْهُ الأرَضَةُ وَعَادَ رُفَاتًا.

١٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ البَاهِليُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ المِنْبَرَ ذَهَبَ إِلَى المِنْبَرِ، فَحَنَّ الجِذْعُ، فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: "لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لحَنَّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ". [ت:٣٦٢٧].

[الشرح]

١٤١٤ - قوله: "خَارَ": أي صاح، والخوار للبقر، استعير له لشدة الصوت، والله أعلم.

قوله: "حَتَّى تَصَدَّعَ"، أي تشقق.

قوله: "الأرَضَةُ": وهي بفتح الهمزة والراء والضاد المعجمة، دويبة تأكل الخشب.

قوله: "رُفَاتًا": الرفات المتفتت.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٢ · ص ١٦٨