المَقْدِسِ، سَأل اللَّه عز وجل ثَلاثًا: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَأَلا يَأْتِيَ هَذَا المَسْجِدَ أَحَدٌ لا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاةَ فِيهِ، إِلَّا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ". [س: ٦٩٣].
١٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثةِ مَسَاجِدَ: مَسْجدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدِ الأقْصَى". [خ: ١١٨٩، م: ١٣٩٧، د: ٢٠٣٣، س: ٧٠٠].
١٤١٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: إِلَى المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَإِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى، وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا". [خ: ١١٩٧، ت: ٣٢٦].
[الشرح]
وكذا سماه في الرواية، وهو نسبة إلى سيبان بطن من مُراد (١).
_________
(١) سيبان بطن من حمير، كما في اللباب في تهذيب الأنساب، لابن الأثير ٢/ ١٦٤ والكامل في التاريخ ٥/ ١٨٨.
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي في توضيح المشتبه ٥/ ٢٤٤ قال: "قوله بطن من مراد خطأ؛ لأن كهلان جد مراد هو أخو حمير".
ثم أفاض في سرد نسب سيبان، وإثبات أنه من حمير.