تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى المُغِيرة بْنِ شُعْبَةَ، وَأَنْزَلَ رَسُولُ الله ﷺ بَنِي مَالِكٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فكَانَ يَأْتِينَا كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ العِشَاءِ فَيُحَدِّثُنَا قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ، حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَأَكْثَرُ مَا يحدِّثُنَا مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَيَقُولُ: "وَلا سَوَاءَ، كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ مُسْتَذَلِّينَ، فَلمّا خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ كَانَتْ سِجَالُ الحَرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا".

[الشرح]

جفنة مملوءة طيبًا، فوضعتها لأحلافهم وهم أسد وزُهرة وتيم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا، وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفًا آخر مؤكدًا، فسموا الأحلاف لذلك.

قوله: "وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بَنِي مَالِكٍ فِي قُبة": القبّة من الخيام بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب.

قوله: "حَتَّى يُرَاوِحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ": أي يعتمد على إحديهما مرة، وعلى الأخرى مرة، ليتوصل الراحة إلى كل منهما.

قوله: "كَانَتْ سِجَالُ الحرْبِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ": سجال أي مرة لنا، مرة علينا، وأصلُه أن المستقين بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل.

قوله: "نُدَالُ عَلَيْهِمْ وَيُدَالُونَ عَلَيْنَا": الإدالة الغَلبة، يقال: ديل لنا على أعدائنا؛ أي نُصرنا عليهم، وكانت الدولة لنا، والدولة الانتقال من حال الشدة إلى حال الرخاء.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٢ · ص ١٢٧