تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ".

١٠٩٧ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَحَوْثَرةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ، وَتَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ طُهُورَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مَا كَتَبَ الله لَهُ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ وَلَمْ يَلغُو (١)، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى".

[الشرح]

١٠٩٦ - قوله: "فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ": النمار جمع نّمِرة، والله أعلم، لا جمع نَمِر، والنمرة كل شملة مخططة من مآزر الأعراب، كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض، وهي من الصفات الغالبة.

وكأن هذه النمار كانت تكون عليهم وهي خلقة أو وسخة، فأمرهم الشارع بأن يتخذوا ثيابًا للجمعة غير هذه، وليس المراد أنه رأى عليهم جلود النمور، والله أعلم.

١٠٩٧ - قوله: "وَلَمْ يَلغُو": كذا هو بإثبات الواو، وقد تقدّم الكلام عليه قبله بقليل.

_________

(١) كذا في الأصل: (ولم يلغو)، وعليه ضبة.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ١ · الصفحة ٥٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ١ · ص ٥٦٣