وَبَيْنَ رَبِّكُمْ بِكَثْرَةِ ذِكْرِكُمْ لَهُ، وَكثْرَةِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ تُرْزَقُوا وَتُنْصَرُوا وَتُجْبَرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الله تَعَالى قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الجُمُعَةَ فِي مَقَامِي هَذَا، فِي يَوْمِي هَذَا، فِي شَهْرِي هَذَا، مِنْ عَامِي هَذَا، إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي وَلَهُ إِمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِزٌ اسْتِخْفَافًا بِهَا، أَوْ جُحُودًا لهَا، فَلا جَمَعَ الله لَهُ شَمْلَهُ، وَلا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ، أَلا وَلا صَلاةَ لَه، وَلا زَكاةَ لَهُ، وَلا حَجَّ لَهُ، وَلا صَوْمَ لَهُ، وَلا بِرَّ لَهُ، حَتَّى يَتُوبَ، فَمَنْ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، أَلا لا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا، وَلا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلا يَؤُمَّ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا، إِلا أَنْ يَقْهَرَهُ بسُلطَانٍ يَخَافُ سَوْطَهُ وسَيْفَهُ".
١٠٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ به إِلَى الجُمُعَةِ فَسَمِعَ الأذَانَ اسْتَغْفَرَ لأبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ وَدَعَا لَهُ،
[الشرح]
١٠٨١ - قوله في حديث جابر، وهو ضعيف: "تُنْصَرُوا وتُرْزَقُوا وَتُجْبَرُوا": كذا هو الأصل؛ بالجيم وعليه ضبة، ومكتوب تجاهه: صوابه: "تُحبروا" انتهى، يعني بالحاء المهملة؛ من الحَبْرَة، وهي سَعة العيش والنعمة.
١٠٨٢ - "أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ": هو ابن عُدَس الأنصاري النجاري، أحد النقباء الاثني عشر، نقيب رهطه، توفي رحمه الله ورضي الله عنه في السنة الأولى للهجرة.