تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى الكلام من أوله: أن الملائكة استعظمت فعل من يعبدها وتعجبت من ذلك وتبرأت منه فقالت: " وما منا إلا له مقام معلوم ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون﴾ ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون﴾ " فكيف يُعْبَدُ من هو على هذه الحال

ثم قال (تعالى): ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الأولين * لَكُنَّا عِبَادَ الله المخلصين﴾ أي: قالت قريش قبل مبعث النبي ﷺ لو أن عندنا ذكرًا من الأولين، أي: كتابًا من السماء فيه ذكر الأمم الماضية كالتوراة والإنجيل، فلما جاءهم ذلك كفروا به.

ثم قال: ﴿لَكُنَّا عِبَادَ الله المخلصين﴾ (أي): الذين أخلصوا لله الطاعة. هذا على قراءة من كسر اللام.

ومن فتحها فمعناه: لكنا عباد الله الذين أخلصهم الله وأختارهم لطاعته.

قال قتادة: قالت هذه الأمة ذلك قبل مبعث النبي ﷺ، فلما جاءهم الكتاب والنبي كفروا به.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٦١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٦١٧٨