تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾.

التقدير عند الكوفيين: وما منا إلا من له مقام، ثم حذفت من.

ولا يجوز هذا عند البصريين لأنه حذف موصول وترك صلته.

والتقدير عند البصريين: وما منا ملك إلا له مقام.

وهذا خبر من الله جل ذكره عن قول الملائكة، أي قالوا: وما منا معشر الملائكة إلا ملك له مقام معلوم في السماء.

ثم قال تعالى حكاية عن قول الملائكة: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون﴾ روت عائشة رضي الله عن هـ أن النبي ﷺ قال: " مَا فِي السَّمَاءِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلاَّ عَلَيْهِ (مَلَكٌ) سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ ".

فالمعنى أنهم قالوا: وإنا لنحن الصافون لله بعبادته.

﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون﴾ أي: المصلون له.

قال عبد الله بن مسعود وابن عباس: ما من السماوات سماء إلا وما فيها موضع شبر، إلا وعليه جبهة ملك، أو قدماه، ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون * وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون﴾.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٦١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٦١٧٧