قال السدي: كانوا يعبدون الملائكة.
قوله تعالى: ﴿أَمْ خَلَقْنَا الملائكة إِنَاثًا﴾ إلى قوله: ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾.
أي: أم شهد هؤلاء القائلون: إن الملائكة بنات (الله)، خلق الله الملائكة إناثًا. هذا كله على التقرير والتوبيخ.
ثم قال: ﴿أَلاَ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ الله﴾ أي: ألا إن هؤلاء المشركين من كذبهم ليقولن ولد الله، وهو جعلهم الملائكة بنات الله.
ثم قال: ﴿أَصْطَفَى البنات على البنين﴾ هذا أيضًا توبيخ لهم، والمعنى عند الزجاج: سلهم هل اصطفى البنات على البنين.
ثم قال: ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾. هذا أيضًا تقريع وتوبيخ ومعناه: بئس الحكم تحكمون أيها القوم، أن يكون لله البنات ولكم البنون، فأنتم لا ترضون البنات
الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٦١٧٢