تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى بجميع الأشياء، ولكن معناه (من الله) جل ذكره، بل جعلته عجبًا ورأيت من أفعالهم ما يُتَعَجَّبُ منه وظهر منه عجب، ودليله قوله: ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ [الرعد: ٥]، أي: فقولهم مما يجب أن يعجب منه.

وقيل: المعنى: قل يا محمد: بل عَجِبْتُ. فيكون مضافًا إلى النبي كفتح التاء. والمعنى على قول قتادة: عجب محمد من هذا القرآن حين أعطيه، وسخر منه الكفار.

قوله (تعالى ذكره): ﴿وَإِذَا ذُكِّرُواْ لاَ يَذْكُرُونَ * وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾ إلى قوله ﴿على سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾.

أي: وإذا ذُكِّرَ هؤلاء/ الكفار بالله وأياته وخُوِّفوا عذابه، لا يذكرون ولا يخافون، وإذا رأوا آية من آيات القرآن يهزؤون.

ثم قال: ﴿وقالوا إِن هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ أي: وقال المشركون ما هذا الذي جئتنا به

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٩ · الصفحة ٦٠٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٩ · ص ٦٠٨٨