تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء، والمتخرص يقع خبره كذبًا في أكثر أقواله، وربما وافق بعض ما أخبر به، وأخطأ في بعض، ولا يصيب المتخرص في كل ما وعد به، فلما كان كل ما أخبر به النبي ﷺ لم يمتنع منه شيء علمنا أنه بوحى، والوحي لا يكون إلا للنبي والرسول الصادق في أخباره، فكان في ذلك دلالة على نبوة محمد عليه السلام. لأن الله تعالى ذكره قد أنجز له وعده. وفيها دلالة على خلافة أبي بكر، وعمر، وعثمان وعلي رضي الله عن هم، وعلى أمانتهم، لأنه لم يستخلف بعد رسول الله أحد ممن خوطب بهذه الآية غيرهم. لأن هذه الآية نزلت قبل فتح مكة.

وقال النبي ﷺ: " الخلافة بعدي ثلاثون سنة " وهذا موافق للآية

ومعنى: ﴿كَمَا استخلف الذين مِن قَبْلِهِمْ﴾، عني به بنو إسرائيل إذ أهلك

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥١٤٢