تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباطل فهو الشيطان عنده. وتقديره في العربية ذو الباطل فتقديره: بل ننزل القرآن على الكفر وأهله ﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي: فيهلكه. ولذلك قيل للشجة التي تبلغ الدماغ: (الدامغة) وقيل من سلم منها.

قوله ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾.

أي: ذاهب مضمحل.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَكُمُ الويل مِمَّا تَصِفُونَ﴾.

أي: ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته بقولكم: إنه اتخذ ولدًا وزوجة.

وقيل: معناه: ولكم واد في جهنم يستعيذ أهل جهنم منه.

ثم قال تعالى: ﴿وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض وَمَنْ عِنْدَهُ﴾.

أي: كيف يجوز أن يتخذ ولدًا من له من في السماوات والأرض، ومن عنده من الملائكة الذين ادعيتم أنهم بنات الله لا يستكبرون عن عبادتهم إياه ﴿وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أي: ولا يعيون ولا ينقطعون عن عبادته.

" وعند " في هذا بمعنى: قرب المنزلة عند الله لهم، وليس بمعنى قرب المسافة، لأنه لا تحويه الأمكنة فقد علمتم أنه ليس يستعبد والد ولده، ولا صاحبته، وكل من

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٧٤٠