تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يرجع إلى قوله: ﴿قَوْمًا آخَرِينَ﴾ لأنه لم يذكر لهم ذنبًا يعذبون من أجله، لكنه راجع إلى قوله: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً﴾.

ثم قال: ﴿لاَ تَرْكُضُواْ﴾.

أي: لا تفروا ولا تهربوا. ﴿وارجعوا إلى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾. أي: إلى ما أنعمتم فيه من عيشكم وإلى، ﴿وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ أي: تسألون عن دنياكم شيئًا. على وجه السخرية بهم والاستهزاء. قاله: قتادة.

وقال مجاهد: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ﴾ أي: تنتهون.

وقيل: معناه: لعلكم تسألون شيئًا مما شغلكم عما لكم فيه الصلاح، على التهدد.

وقيل: معناه: لعلكم تسألون عما نزل بكم من العقوبة وعاينتموه من العذاب.

ثم قال تعالى: ﴿قَالُواْ ياويلنآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾.

أي: قالوا لمّا حلَّ عليهم العذاب: يا ويلنا. وهي كلمة يقولها من وقع في هلكة وتقال لمن وقع في هلكة.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٧ · ص ٤٧٣٦