إليهم بنفسه، فهزمهم، فخرجوا يركضون فسمع مناد يقول: ﴿لاَ تَرْكُضُواْ وارجعوا إلى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ﴾. فرجعوا، فسمعوا صوتًا يقول: يا لثارات النبي فقتلوا كلهم. فهي التي عنى الله في هذه السورة حصدوا بالسيف.
قال مجاهدك " قصمنا ": أهكلنا. وجرى الخبر عن القرية والمراد أهلها، لأن المعنى مفهوم.
ثم قال: ﴿وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ﴾ أي: أحدثنا بعد إهلاك هؤلاء الظالمين قومًا آخرين سواهم.
ثم قال: ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ إِذَا هُمْ مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾.
أي: فلما عاين هؤلاء الظالمون من أهل القرى العذاب، ووجدوا مسه، إذا هم مما أحسوا يركضون. أي: يهربون سراعًا يعدون. وأصله من ركض الدابة إذا حركت رجليك عليها فعدت.
فقوله: ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأْسَنَآ﴾.